تقرير اللجنة الحقوقية الوطنية المشتركة لتقصي الحقائق حول أحداث سيدي إفني
كتبهاtatqif cha3bi ، في 28 يوليو 2008 الساعة: 21:30 م
تقرير اللجنة الحقوقية الوطنية المشتركة لتقصي الحقائق حول

اسم الجمعية
أسماء المشاركين والمشاركات
1. جمعية هيئات المحامين بالمغرب
● ذ.الحسين بوفيم. ● ذ. حسن مسوس
2. العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
● الكاتب العام: ذ. زهاري محمد
3. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان
● نائب الرئيسة: ذ.عبد الإله بنعبد السلام
4. المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف
● عضو المجلس الوطني: ذ. ادريس أمحند
5. المرصد المغربي للسجون
● المدير التنفيذي: ذ الصقلي جواد
6. مركز حقوق الناس
● عضو الهيئة المديرة: ذ. محمد زروال
7. المركز المغربي لحقوق الإنسان
● نائب الرئيس: ذ. محمد النوحي
8. جمعية عدالة
● الكاتب العام: ذ. عبد المولى خرشش
9. منتدى الكرامة لحقوق الإنسان
● نائب الرئيس: ذ.عبد المالك زعزاع
10. الجمعية الطبية لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب
● المدير التنفيذي: ذ.مصطفى اللوزي
11. جمعية تاماينوت
● ذ. مصطفى واعزيز
12. الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة
● نائب الرئيس: ذ. عبد الله بادو
13. جمعية آطاك المغرب
● ذ. أبوض محمد
14. جمعية نساء الجنوب
● ذ. فاطمة شهيري. ● ذ. خديجة منير
v مهام وصلاحيات اللجنة:
ــ الانتقال إلى مدينة سيدي إفني قصد التقصي والبحث عن أسباب وجذور الأحداث والمواجهات بين الساكنة والقوات العمومية وما خلفه التدخل الأمني في المدينة، وعلى عموم الساكنة.
ــ جمع المعلومات والوثائق والشهادات والإفادات والصور وكل ما له علاقة بأحداث سيدي إفني منذ بدايتها.
ــ إجراء المعاينات لأماكن الأحداث وللضحايا والوقوف على حجم الأضرار التي مست المساكن والمنشآت العمومية و الخاصة.
ــ الاتصال بمختلف المكونات المجتمعية لمدينة سيدي إفني المعنية بالأحداث، والاستماع كذلك إلى جميع الفئات الاجتماعية من تجار، ونساء ورجال التعليم، ومهن حرة وتلامذة وطلبة ومتقاعدين، ومعطلين…الخ
ــ الاتصال والاستماع إلى بعض المشاركين في الاحتجاجات والمسيرات بما فيهم المصابين وبأفراد عائلاتهم. وعائلات النشطاء الحقوقيين والجمعويين المعتقلين،
ــ التأكد من استعمال قوات الأمن للقوة والعنف والسلاح لمواجهة التظاهرات،ا لاحتجاجات والمسيرات وما هو حجم ذلك وتناسبه مع ما قام به المحتجون.
ــ التأكد من مدى استعمال الحركات الاحتجاجية وما تلاها للعنف أو ما شابهه.
ــ الاتصال وعقد جلسات عمل والاستماع إلى مكونات السلطة من ممثلي وزارة الداخلية، وممثلي السلطة القضائية وممثلي مصالح أخرى من صحة وتعليم ورؤساء المستشفيات ومستودع الأموات والصيد البحري والتجهيز.
v منهجية اشتغال لجنة التقصي:
حددت اللجنة طريقة عملها بإحداث لجينات للاشتغال في عملية المعاينة و الاستماع:
ــ للضحايا والمحتجين وأسرهم في مختلف الأحياء خاصة المتضررة منها، وقد تم الاتفاق على البدء بهؤلاء، حتى يتم التمكن من نقل ما جمعته اللجنة للمسؤولين أثناء الاستماع إليهم.
ــ المسؤولين الإداريين والقضائيين والأمنيين الجهويين والمحليين.
ــ للأحزاب والنقابات والجمعيات.
ــ لممثلي السكان في المجلس البلدي.
ــ لكل من قدرت اللجنة أنه سيكون مفيدا لها في إجلاء الحقيقة عن أحداث السبت 07 يونيو 2008.
- معاينة الأحياء التي تعرضت للتدخل الأمني، ومعاينة المنازل التي تضررت بفعل هذا التدخل،
v وسائل العمل:
1) وضع استمارات تتضمن الأسئلة الأساسية المتعلقة بـ:
ــ استمارة خاصة بالضحايا
ــ استمارة خاصة بالأهالي الذين تمت مداهمة منازلهم.
ــ استمارة خاصة بقطاع الصحة والمؤسسات الاستشفائية
ــ استمارة خاصة بقطاع التعليم والمؤسسات التعليمية
ــ استمارة خاصة بمصلحة الوقاية المدنية
ــ استمارة خاصة بالمسؤولين والعاملين بالميناء.
ــ استمارة خاصة بالمسؤولين من سلطات محلية وأمنية
2) استعمال الآليات السمعية البصرية قصد تسجيل المعطيات والمشاهد والمعلومات والشهادات والحوارات والإفادات.
3) جمع كل ما يمكن أن يكون مفيدا من آثار مادية تصلح للاقتناع والتحليل والمواجهة والإثبات (صور، شهادات مصورة،…)
4) الاتفاق على تحديد فترة عمل اللجنة بين 11 و 15 يوليوز 2008.
5) الاتفاق على تغطية مصاريف الإقامة والتغذية والنقل، وكل الحاجيات التي يتطلبها عمل هذه اللجنة الحقوقية المشتركة من اشتراكات الهيآت المشكلة لهذه اللجنة.
v ضوابط العمل:
اتفقت اللجنة على مقومات ضرورية في التعاطي مع الأحداث ومع نتائج التحقيق والتقصي، وذلك من خلال:
ــ الاتفاق على إصدار بلاغ إخباري حول مهمة اللجنة والتأكيد على سرية أعمالها والامتناع عن الإدلاء بأي تصريح إلى حين تقديم تقريرها النهائي.
ــ الالتزام بالحياد والموضوعية والابتعاد عن الأحكام المسبقة.
ــ إخبار كل الأطراف المستمع لها من طرف اللجنة الحقوقية أفرادا وهيآت رسمية وغير رسمية بأن عمل اللجنة سيتم نشره بكل معطياته ووضعه رهن إشارة كل الأطراف بما في ذلك مكونات السلطة.
ــ احترام إرادة الضحايا أو أي ممن تم الاستماع إليهم في ذكر أو عدم ذكر أسمائهم، أو نشر صورهم أو شهادتهم المصورة.
ــ اعتبار كل وثائق لجنة تقصي الحقائق المسجلة أو المكتوبة أو السمعية أو البصرية والتي توفرت منذ بداية عمل اللجنة إلى نهايتها ملكا لكل الهيئات المشكلة للجنة الحقوقية الوطنية لتقصي الحقائق، يمكن تحديد مكان حفظها لاستعمالها من قبلها في المناسبات التي تراها مفيدة، وذلك بعد جمعها وترتيبها وتصفيفها.
ــ تقوم اللجنة حال الانتهاء من إعداد التقرير النهائي لعملها والمصادقة عليه من كافة الهيئات المشكلة لها بعقد ندوة صحفية لاطلاع الرأي العام على نتائج عملها.
تقدم اللجنة نسخا من تقريرها إلى رؤساء الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية و الجمعوية الوطنية و الدولية، والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، وإلى غرفتي البرلمان وإلى الوزارات المعنية بالموضوع بما فيها وزارة العدل والداخلية.
v تهييء الشروط وانطلاق عمل اللجنة:
في إطار التهيء لإنجاح عمل اللجنة على المستوى المادي والأدبي، يتم ما يلي:
ــ عقد اجتماعات لترتيب الشروط لإنجاح عمل اللجنة.
ــ تكليف عضوين منها بعين المكان بتهييء الإقامة والتغذية في استقلال عن أية جهة حكومية أو غير حكومية بعين المكان.
ــ مراسلة كل من وزارة العدل والداخلية والصيد البحري والتربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين ألأطر والبحث العلمي، والصحة العمومية والمدير العام للأمن الوطني، والمفتش العام للقوات المساعدة، والقائد العام للدرك الملكي قصد أن يقوموا بإعطاء توجيهاتهم للمسؤولين الجهويين والمحليين بالمنطقة لبذل كل الجهود لتسهيل عمل ومهام اللجنة المشتركة
v انطلاق عمل اللجنة:
ابتدأت اللجنة عملها يوم 11/07/2008 الذي استمر إلى غاية 15 يوليوز 2008 واشتغلت بمعدل 14 ساعة في اليوم، تم الاستماع خلالها إلى جميع الأطراف المرتبطة بالأحداث، باستثناء السلطات المحلية والأمنية التي حتى وإن قبل البعض منها استقبال اللجنة فإنهم رفضوا الإدلاء بروايتهم للأحداث ويتعلق الأمر بـ:
ــ عامل تيزنيت.
ــ رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بتيزنيت.
ــ باشا مدينة سيدي إفني
ــ عميد مفوضية الأمن بسيدي إفني
ــ المفتش الجهوي للقوات المساعدة بتزنيت
ــ القائد المحلي للوقاية المدنية بسيدي إفني
ــ قائد المقاطعة الحضرية الثانية بسيدي إفني
الباب الثاني: الإطار العام للأحداث
معطيات تؤكد أهمية المنطقة على المستوى الجيوستراتيجي
استقلت سيدي إفني في 30 يونيو 1969 عن الاستعمار الإسباني، وهي تقع في جنوب المغرب على واجهة بحرية مهمة على المحيط الأطلسي، يعتبرها العديد من المهتمين بوابة نحو الصحراء.
قبائل أيت باعمران التي شكلت مدينة سيدي إفني حاضرتها، سارعت مباشرة بعد انتهاء عهد الحماية واستقلال المغرب عن المستعمر الفرنسي إلى تدشين عهد المقاومة، و الالتزام بالعمل في جيش التحرير لتحرير كل المراكز التي كانت تابعة للإسبان.
وهكذا انطلقت ثورة 23 نونبر 1957 من جبهة تاكنزا والتخطيط لقنبلة جميع المراكز الإسبانية، وذلك بدعم المتمرسين الباعمرانيين الذين خبروا طرق وخطط العسكر الإسباني، إبان مشاركتهم تحت الإكراه في الحرب الأهلية الإسبانية. وهكذا تمكن المقاومون الباعمرانيون من تحرير مراكز كانت تحت سيطرة الإسبان، واستمرت الإنتفاضة إلى حين الاستقلال.
مدينة سيدي إفني حاليا تبلغ ساكنتها 20051 نسمة حسب الإحصاء العام للسكن والسكنى لسنة 2004، هذا في الوقت الذي كان عدد سكانها سنة 1994 هو 19722 نسمة، مما يؤكد أن نسبة النمو السكاني بمدينة سيدي إفني ضعيفة جدا مقارنة مع نسبة النمو الوطني التي تصل إلى 2.5%.
ومن خلال هذا المعطى، يتأكد لنا أن ساكنة المدينة ستعرف في المستقبل إذا بقي الوضع عما هو عليه انخفاضا في عددها وهي حالة فريدة على المستوى الوطني.
وهذا ما حصل في بعض الجماعات القروية القريبة من سيدي إفني كما يوضح ذلك الجدول التالي:
الجماعة
السكان سنة 1994
السكان سنة 2004
جماعة مستي
4266
3549
جماعة اثنين أملو
5253
4534
جماعة تنكرفا
6273
5471
جماعة أصبويا
7547
5028
جماعة فم فاست
2977
2781
جماعة تاركا وساي
1403
1138
جماعة تالوين آسكا
1201
1020
جماعة أربعاء آيت عبد الله
4396
3921
مدينة سيدي إفني التي كانت مسرح لأحداث 07 يونيو 2008 عرفت أحداث سابقة شكلت مؤشرات لتصاعد وتيرة الإحتقان، والمتمثلة فيما يلي:
● أحداث 22 ماي 2005
جاءت مباشرة بعد تأسيس السكرتارية المحلية المكونة من فروع الأحزاب الوطنية والمنظمات النقابية والحقوقية وجمعيات المجتمع المدني يوم 25 أبريل 2005 صدر عنها بيان تأسيسي[2].
ونظمت مسيرة احتجاجية سلمية يوم 22 ماي 2005 شارك فيها آلاف المواطنين حملت شعارات تطالب بتحقيق مطالب الساكنة.
● أحداث 07 غشت 2005:
أمام عدم استجابة الأجهزة المسؤولة والدوائر الرسمية للمطالب الاستعجالية التي رفعتها السكرتارية المحلية وتبناها السكان، وجهت السكرتارية في بيان لها الدعوة إلى تنظيم مسيرة احتجاجية سلمية يوم 07 غشت 2005.
المسيرة ووجهت بتدخل أمني عنيف، لكن إصرار المتظاهرين دفع القوات العمومية إلى التراجع، لتستمر التظاهرة التي جدد خلالها المحتجون مطالبهم المرفوعة إلى الجهات المعنية.
● أحداث 30 يونيو 2006
يصادف هذا اليوم تخليد ذكرى استرجاع مدينة سيدي إفني إلى أرض الوطن، حيث دعت السكرتارية المحلية إلى تنظيم تظاهرة يوم 30 يونيو أمام مقر الباشوية، المجاور لقاعة الأفراح، إذ كان عامل إقليم تيزنيت يشرف على تجمع خطابي أقيم إحياء للذكرى. وجاءت التظاهرة لتجديد مطالب الساكنة التي أصبحت تؤكد عليها السكرتارية المحلية في كل بياناتها، وكذلك احتجاجا على دعوات التجنيد الإجباري الذي وجهتها الدوائر المعنية إلى أزيد من 400 شاب بالمدينة. و قد تخلل الحدث رمي موكب عامل تزنيت بالحجارة بعد دفعه لأحد أعضاء السكرتارية و استفزازه للساكنة.
و على خلفية ما وقع تم اعتقال 19 عضوا بالسكرتارية المحلية لتستمر الاحتجاجات إلى حين إطلاق سراح المعتقلين.
و قد نظمت السكرتارية ندوة صحفية يوم 23 يوليوز 2006، والجولة التي دعت إليها لمرافق المدينة والإطلاع على وضعيتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية يوم السبت 22 يوليوز 2006[3].
● أحداث 30 ماي 2008 وبداية الاعتصام
جاءت هذه الأحداث على هامش واقعة إجراء قرعة اختيار 8 مرشحين للتوظيف ببلدية سيدي إفني من أصل 973 طلب، وكان المجلس البلدي قرر توظيف 12 عونا للنظافة لملء المناصب الشاغرة .
وتم الاتفاق مع ممثلي النقابة الممثلة للموظفين والأعوان العاملين بالجماعة على إسناد 4 مناصب مالية لأبناء بعض العاملين المتوفين أو المحالين على التقاعد.
كل الإفادات التي استقتها اللجنة من المصادر المختلفة تؤكد أن عملية القرعة مرت في جو من الشفافية بعيدا عن أي تدخل.
مباشرة بعد الإعلان عن نتائج القرعة، قرر الحاضرون من المرشحين الآخرين الاتجاه جماعة في مسيرة نحو ميناء سيدي إفني. وقرروا الاعتصام خارج الميناء وإقامة خيام على بعد 300 متر من بوابة الميناء، بعد أن منعوا كل الحركة من وإلى الميناء المرتبطة بشاحنات نقل الأسماك إلى مناطق التصبير.
وسارعت الأجهزة المسؤولة محليا إلى طلب فك الاعتصام وحصار الميناء، ويوم الإثنين 02 يونيو 2008، حل وفد يتكون من والي الجهة وعامل الإقليم، و مسؤولي الأجهزة الأمنية. وطلبوا الحوار مع ممثلي المعتصمين. وهو ما حدث بالفعل. لكن دون أن يؤدي إلى نتيجة، حيث تشبث المعتصمون بالاستمرار أمام رفض الاستجابة الفورية للمطالب المستعجلة.
يوم الثلاثاء 03 يونيو2008 تمت الدعوة إلى عقد اجتماع بمقر عمالة تيزنيت برئاسة والي الجهة حضره المنتخبون والأجهزة الأمنية المعنية وممثلو الأحزاب السياسية و الأعيان، طالب خلاله الوالي بضرورة فك الحصار عن الميناء والإنهاء الفوري للاعتصام لتجنب حصول كارثة بيئية وحدوث خسائر مادية جسيمة.
بعد ذلك بدأت الفعاليات في الإتصال بالمعتصمين لدفعهم لفك الاعتصام وتجنب التدخل الأمني ، تدخل فيها زيارة المستشار البرلماني لحسن اشنكلي والنائب البرلماني عبد الجبار القسطلاني اللذان قام بزيارة للمعتصمين يوم الأربعاء 04 يونيو2008. لكنهما لم يفلحا في إقناعهم بفك الاعتصام وزيارة النائب البرلماني عبد الوهاب بلفقيه وهو في نفس الوقت رئيس بلدية كلميم الذي حاول إقناع المشاركين في الاعتصام بالتزامه بتوفير طائرة خاصة لنقلهم إلى العاصمة الرباط، لإجراء حوار مع المسؤولين المركزيين لمناقشة مطالب المعتصمين المتضمنة لمطالب السكرتارية المحلية، ـإضافة إلى مطالب أخرى والمتمثلة في:
ــ إحداث عمالة سيدي إفني
ــ تحسين الخدمات الصحية مع إلغاء التسعيرة
ــ الإسراع في إنجاز الأشغال المرتبطة بالميناء وإعادة تهيئته وفق المواصفات الحديثة.
ــ الإسراع في إتمام الطريق الساحلية الرابطة بين سيدي إفني و طانطان.
ــ حل مشكلة التشغيل.
ــ تسليم بطائق الإنعاش الوطني للأسر الفقيرة.
ــ توفير مناصب الشغل بمساعدة المستثمرين على بناء وحدات صناعية.
ــ بناء معهد للتأهيل البحري.
ــ تسليم أوراق البحر أو الدفتر البحري لتمكين الشباب العاطل الراغب في ذلك من العمل البحري.
ــ منح كوطا من رخص البحر لبعض الشباب العاطل.
ــ الإسراع في إنجاز المشاريع المقررة خلال الزيارة الملكية.
● أحداث 06 يونيو 2008
يوم الجمعة 6 يونيو 2008بدأت تصل أخبار إلى ساكنة سيدي إفني والمعتصمين بقرار اتجاه قوافل من القوات العمومية بمختلف أنواعها إلى مدينة سيدي إفني ، وعم الخبر مختلف الساكنة بكل الأحياء .
خلال الساعات الأولى من صباح يوم السبت 08 يونيو 2008، و بعد دخول السيارات الأولى للأجهزة الأمنية شرع مجموعة من الشباب في وضع أحجار متناثرة بالطرقات عند مدخل المدينة المجاور لحي كولومينا (لالا مريم) لمنع القوات العمومية من الدخول والاتجاه إلى الميناء لفك المعتصم كما ساد الاعتقاد في الأول .
وحوالي الساعة الواحدة صباحا تدخل قائد المقاطعة الحضرية الثانية بعنف موجها سيلا من الكلام النابي والمشين تجاه مجموعة من الشباب الغاضب، وحاول القائد استعمال العنف مما أثار ردود فعل المحتجين، وحدثت المواجهة وأصيبت سيارة القائد بأضرار جسيمة – حسب تصريحات شهود عيان - وبلغ إلى علم الساكنة فيما بعد ذلك بأن السيارة أحرقت.
وقامت اللجنة بزيارة إلى مكتب القائد صباح يوم الثلاثاء 15 يوليوز2008 للإدلاء بأقواله حول هذه الواقعة والأحداث عامة، لكنه رفض استقبالها.
● أحداث 7 يونيو2008
منذ الصباح الباكر من يوم السبت 7 يونيو 2008 بدأت جحافل من القوات العمومية بمختلف أنواعها تصل إلى المدينة ، وحوالي الساعة الخامسة صباحا تدخلت لفك الاعتصام أمام الميناء ، و تفاجأت بعدم وجود المعتصمين الذين التجئوا جماعة إلى الجبل، حيث بلغ إلى علمهم العدد الضخم للقوات العمومية التي حلت ، وأكد لنا شهود عيان أن هناك أفرادا من القوات خرجوا من داخل الميناء بعد أن حلوا عبر زوارق حربية بحرية .
مباشرة بعد تنفيذ المهمة الأولى شرعت القوات العمومية في مداهمة المنازل واقتحامها، واعتقال العديد من رجال ونساء وشباب المدينة، وخاصة بأحياء لبرابر و كولومينا ( لالا مريم ) و بولعلام .
وحدثت المواجهة بين الساكنة والقوات العمومية نتج عنها ضحايا بين الطرفين، لكن ما صاحب تدخل القوات العمومية ضد الساكنة لم يكن متوقعا، حيث تم الاعتداء على السلامة البدنية للجميع أطفالا وشبابا ورجالا ونساء و شيوخا، وكسرت الأبواب الرئيسية للمنازل، واقتحمت الأبواب، وتعرض المواطنون للضرب والإيذاء، ومورس في حقهم العنف، وأخضعوا في أماكن متعددة للتعذيب، و هناك من النساء والفتيات ممن تعرضن لمحاولات الاغتصاب أو للإغتصاب كما روين بأنفسهن ، وتمت إهانتهن بوسائل متعددة ، و هتك أعراض الرجال و النساء.
و تحدثت التصريحات عن عقاب جماعي للساكنة، نتج عنه حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وهي ما سيخلص إليه التقرير في المحور الموالي.
الباب الثالث:الاستماع و المعاينة
انطلاقا مما حددته خطة عمل اللجنة، فقد شرعت في عملها بالاستماع إلى:
السيد الطالبي محمد سالم وهو رئيس جمعية مار بيكنيا، رئيس الفرع المحلي للهيئة الوطنية لحماية المال بالمغرب، وعضو مؤسس للسكرتارية المحلية بمدينة سيدي إفني التي تتشكل من 15 هيئة ، الذي قدم الإفادات التالية:
ــ بتاريخ 25/04/2005، تم تأسيس السكرتارية المحلية، وهي عبارة عن تنسيقية لمؤسسات المجتمع المدني بالمدينة من أجل النضال ضد التهميش والفقر والإقصاء الممنهج للمدينة و لمنطقة أيت باعمران.
ــ أن سكان مدينة سيدي إفني والمنطقة بصفة عامة يشعرون بإقصاء ممنهج منذ الاستقلال وإلى حد الآن في جميع الميادين.
أن المدينة منذ 1969 أي في بداية جلاء المستعمر الإسباني لقواته عنها، كانت تضم مرافق مهمة ومؤهلة لتضمن مستوى من العيش الكريم لساكنتها، لكن مع الأسف تعرضت المدينة للإهمال والنهب لخيراتها السمكية، حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم، لذلك شرعت السكرتارية المحلية في التفكير في أشكال نضالية سلمية عبر محطات عدة،
بتاريخ السبت 07/06/2008، والذي أطلقت عليه ساكنة المدينة “السبت الأسود” داهمت القوات العمومية المدينة حوالي الساعة 07 صباحا، واندلعت مواجهات بين السكان والقوات العمومية، وبدأت هذه الأخيرة في استعمال الرصاص المطاطي وأحجار “المقلاع”، شرعت في مداهمات عشوائية للبيوت بذريعة البحث عن الشباب وتم تكسير أبواب المنازل وسرقة أمتعة وأغراض المواطنين وترويعهم وإرهابهم والعبث بأثاث المنازل وتهشيمها وضربهم من طرف القوات المساعدة و قوات التدخل السريع، واقتيادهم إلى مفوضية الشرطة حيث تم ضرب وتعذيب الشباب وتعريتهم، وضرب النساء وتعذيبهن بعد تعريتهم والتحرش بهن جنسيا و اغتصابهن عن طريق لمس مناطق حساسة من أجسامهن من مثل لمسهن في نهودهن ومؤخراتهن وكذا فروجهن، و سب المواطنين وشمتهم ومخاطبة النساء بكلام فاحش لا يليق بالكرامة.
وتم اعتقال أحمد بوفايم والوحداني محمد من بيوتهم وهما عضوي في السكرتارية المحلية. و كذا محمد عصام لاحقا. ولما كنا نجري وساطة نحن أعضاء السكرتارية مع السلطة والمعتصمين لفك الاعتصام لتفادي ما لا تحمد عقباه، كنا نتهم بأننا “بعنا الماتش” بالخيانة.
حيث اتصلت السكرتارية من أجل إيجاد حل سلمي وطلبنا لقاء مع السيد الباشا غير أنه صرح لنا بأن دولة الحق والقانون دولة لا تسمع.
يصرح السيد الطالبي محمد سالم انه ليس هناك ما يؤكد وجود وفيات.
كما أن الخدمات الصحية أثناء الأحداث كانت متدنية، ولم يتم إحضار أي طاقم طبي من خارج مدينة سيدي إفني.
ــ تم منع المواطنين من الدخول إلى المستشفى وحتى الضحايا منهم.
ــ تم منعهم من الشواهد الطبية لإثبات العجز لهم من جراء العنف والتعذيب الذي طالهم.
وإلى غاية 10/07/200، أضاف الطالبي محمد سالم، أن الوضع مازال محتقنا حيث نظمت وقفة احتجاجية بتاريخ 10/07/2008 لتأكيد المطالب الاجتماعية مع إطلاق سراح المعتقلين وهم سبعة ( محمد الوحداني، أحمد بوفايم، زين الدين الراضي، بارا إبراهيم، أطبيب عبد القادر، محمد عصام، كريم شرا)، يوجدون رهن الاعتقال بالسجن المدني بانزكان، و إبراهيم سبع الليل بالسجن المحلي بسلا.
ولخص السيد الطالي محمد سالم، المطالب الحالية المتعلقة بالأحداث:
ــ فتح تحقيق نزيه و مسؤول من أجل معاقبة كل المتورطين في جرائم ضد المواطنين.
ــ إطلاق سراح المعتقلين.
استمعت اللجنة إلى الهيآت السياسية والنقابية والمدنية التالية:
- الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية : سليمان السكال (كاتب الفرع المحلي).
ــ الحزب الاشتراكي الموحد: السيد أحمد الزهيد كاتب الفرع وعضو المكتب المحلي السيد محمد المراكشي .
- حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي: عبد الله لوتولي كاتب الفرع.
ــ المؤتمر الوطني الإتحادي: السيد محمد فضلو الكاتب العام للفرع.
ــ النقابة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية (ك.د.ش): السيد علي فكري الكاتب العام للفرع.
ــ الجامعة الوطنية للتعليم (ا.م.ش): السيد سمير المحندي، الكاتب العام للفرع.
ــ النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي: السيد أحمد العمران، الكاتب العام للفرع.
ــ الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب: السيد محمد أمازوز الكاتب العام للفرع.
ــ المركز المغربي لحقوق الإنسان: السيد نور الدين العلمي نائب الكاتب العام للفرع.
ــ اللجنة المحلية لمساندة المعتقلين وعائلاتهم: المهدي بوسام عضو باللجنة.
ويمكننا إجمال الشهادات والإفادات التي أدلت بها الهيآت المذكورة في:
ــ تأكيد اقتحام المنازل والعقاب الجماعي، البدني والنفسي للسكان.
ــ حصول اختطافات بعد التدخل الأمني، أمام عدم احترام السلطات للمساطر القانونية عند التوقيف و الاعتقال والمتابعة.
ــ الإعتداء على المواطنين والمواطنات، وإطلاق الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع .
ــ اعتقالات شملت المئات من المواطنين والمواطنات، ضمنهم بعض مسؤولي الفعاليات المختلفة بالمدينة، وقد أطلق سراح أغلبهم فيما بعد.
ــ ممارسة التعذيب بالشارع العام وفي مخفر الشرطة.
ــ ممارسة السب والشتم والتحرش الجنسي في مخفر الشرطة.
ــ استعمال المؤسسات التعليمية كمركز لإيواء القوات الأمنية ( مدرستي ابن طفيل، وحليمة السعدية ).
ــ تطويق المدينة و محاصرتها على المدينة.
ــ عدم حصول أية خسائر مادية بالنسبة للمؤسسات العامة والخاصة.
نموذج من تصريحات لجنة التنسيق المؤطرة للاعتصام:
● عبد الله الحيحي:
ــ الاعتصام نظم مباشرة بعد الإعلان عن نتائج القرعة ليوم 30 ماي 2008.
ــ تم نصب خيمتين كبيرتين وقطع الطريق المؤدية إلى الميناء.
ــ محاصرة الشاحنات التي كانت داخل الميناء.
o الإثنين 02 يونيو 2008:
ــ زيارة والي ولاية أكادير، وعامل إقليم تيزنيت ووالي الأمن و مسؤولين من القوات المساعدة والدرك الملكي والقوات المسلحة والوقاية المدنية.
ــ طلب الحوار
ــ تكوين لجنة للحوار ضمت: عبد الله الحيحي، يوسف بومراح، بكار أبو بكر، حسن ياسين، مصطفى الهيبة.
ــ التذكير بالمطالب الأساسية، وفي مقدمتها إحداث وحدتين صناعيتين لتصنيع وتعليب الأسماك .
ــ أكد أن الوالي وصفهم بـ “قطاع الطرق”وهددهم بالمتابعة و انتهى الحوار بعدم التوصل إلى حل.
ــ تحدث عن دور الوسطاء التي كانت تتجه لتحقيق هدف واحد هو فك الاعتصام دون الاستجابة لمطالب المعتصمين.
ــ يوم 07 يونيو2008 وصلت القوات العمومية حوالي الساعة الخامسة صباحا، خلالها كان جميع المعتصمين قد قرروا مغادرة المعتصم، والهروب إلى الجبل.
ــ أكد خروج حوالي 14 زورقا حربيا عسكريا من الميناء، حملوا قوات للتدخل من البحر،مضيفا انه لا علاقة للمعتصمين بالسكرتارية.
ــ المسافة ما بين كولومينا والميناء حوالي 7 كلم.
ــ استغرب لانتقال القوات العمومية لمداهمة واقتحام المنازل والاعتداء على المواطنين العزل في حين مهمتهم كانت محصورة في فك الاعتصام.
ــ تحدث عن دراسة سابقة أشرفت عليها الولاية ورصد لها غلاف مالي لإنشاء وحدات صناعية مرتبطة بالميناء لكن العملية لم تتم لحد الآن.
اللقاءات التي تمت بمدينة تيزنيت مع عدد من المسؤولين المحليين:
v عامل مدينة تيزنيت:
حاولت اللجنة عقد لقاء مع العامل قصد الاستماع إلى وجهة نظره، حول الأحداث… وحول ما حصلت عليه اللجنة من معطيات ومعلومات و شكايات، إلا أنه صرح أنه لا يمكن أن تستمع إليه أية جهة ما دام قد صرح للجنة تقصي الحقائق البرلمانية. وأن القانون يمنع عليه ذلك، كما أوضح أن اللجنة لا يمكنها أن تستمع إلى الباشا والقائد بمدينة سيدي إفني.
v رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بتيزنيت:
انتقلت اللجنة إلى مقر الأمن الإقليمي قصد اللقاء والاستماع إلى السيد رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بتزنيت، فصرح لها أحد الموظفين التابعين لكتابته الخاصة، أنه غير موجود وأنه في مهمة بولاية الأمن بأكادير، فطلبت من ينوب عنه، فأخبرت بأنه غير موجود.
v النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي:
تم استقبال اللجنة من طرف النائب، و أفاد:
ــ أن المؤسسات التعليمية لم يتم انتهاك حرمتها من طرف القوات العمومية، و ان عدم وصول التلاميذ للمدارس ناتج عن رغبة آبائهم في عدم إرسالهم، خوفا عليهم من التعرض للاعتداء عليهم من طرف القوات العمومية.
ــ بخصوص عزم عدد من التلاميذ مقاطعة الامتحانات الجهوية للباكالوريا، نظرا لما تعرضوا له من عنف وضرب ومطاردة من طرف القوات العمومية، فقد أوضح السيد المندوب أنه استطاع إقناع التلاميذ بعدم مقاطعة الامتحانات المذكورة، كما أعطى أرقاما أوضح من خلالها أن ما جرى لم يؤثر على العملية التعليمية بالمدينة، وأن ظروف عدم حضور الأساتذة للتصحيح، هو ما دفع المندوبية إلى نقل أوراق التصحيح إلى تيزنيت.
وفيما يتعلق بالضرر الذي لحق الهيئة التعليمية من جراء الأحداث صرح النائب أن أستاذة التعليم الإعدادي تم كسر باب منزلها و سرقة حليها و مبلغ مالي أثناء وجودها بالإعدادية، وهو ما دفع 5 أساتذة القيام بوقفة احتجاجية من أجل التنديد بما جرى يوم 07/06/2008.
v مندوب وزارة الصحة العمومية بتزنيت:
تم استقبال اللجنة من طرف المندوب ووجهت له عدة أسئلة تتعلق بعدم احترام الحق في الصحة، وبوصول الأدوية وتعزيزات طبية قبل وقوع الأحداث تحسبا لها، فنفى ذلك، وأوضح أن يوم السبت والأحد تمت الاستعانة بطاقم طبي وممرضين رابطوا في عين المكان وقاموا بمجهودات كبيرة من أجل إسعاف ضحايا الأحداث وأن المستشفى يتوفر على لائحة بالمستفيدين من العلاج.
وعن سؤال، هل تدخلت جهات أمنية وعسكرية لمساعدة الأطباء والممرضين لعلاج الضحايا، انتقال بعضهم إلى داخل مفوضية الأمن لتقديم إسعافات، أجاب المندوب بأن ذلك غير صحيح و لا يمكن السماح به،
وعن رفض إدارة المستشفى تسليم شهادات طبية للمواطنين، أوضح أن السبت والأحد تكون فيهما المصلحة المكلفة بالشهادات الطبية و الأداء عنها مغلقة. و تم يوم الإثنين تسليم الشواهد لمن حضر من المواطنين. وأن أغلب الحالات كانت عبارة عن جروح متوسطة وضعيفة..
وعن سؤال هل تم نقل حالات حرجة وصعبة إلى مدينة تيزنيت أو أية مدينة أخرى، أجاب أن الحالات الحرجة والصعبة هي لفردين من القوات العمومية تم نقلهما إلى أكادير، أحدهما أصيب في عينه والآخر في صدره.
و عن وجود القوات العمومية بكثرة داخل المستشفى، أوضح المندوب أن ذلك كان نتيجة قيامهم بزيارة لأصدقائهم المصابين، وأن إدارة المستشفى لم تقم باستدعائهم لأي أمر آخر.
و عن الوفيات، نفى وجود أية حالة وفاة مرتبطة بالأحداث، و حصر عدد المصابين في 35 من القوات العمومية و34 ضحية من المواطنين.
v مقر القوات المساعدة بتزنيت:
بعد حضور لجنة التقصي الوطنية لمقر القوات المساعدة بتزنيت رفض المسؤول الأول عن الإدارة المعنية استقبال اللجنة والتصريح لها بأي شيء.
v شهادة طبيب على الأحداث:الدكتور الخروبي عمر.
صرح انه سلم مائة شهادة تتراوح نسب العجز من 24 ساعة إلى أربعين يوما لضحايا الاعتداءات التي قامت بها القوات العمومية بمدينة سيدي افني والذين حرموا من تسلمهما من طرف المستشفى العمومي للمدينة،
كما عاين عدة كدمات وجروح على أجساد الضحايا الذين ارتادوا عيادته ، و يصل طول بعضها الى25 سنتيمترا وان هذا النوع من الجروح يكون نتيجة الضرب المبرح لعدة مرات و خلال مدد زمنية طويلة و انه لم يسبق له أن عاين مثل هذه الحالات ،
- كما عاين أيضا بعد الكشف على 03 ضحايا بكسور خطيرة على أجسادهم وان احدهم كسر من كتفه بمحاذاة عنقه ،
- و صرح أن طبيب تم الاعتداء عليه ، وان الضحايا كانوا يضربون إلى درجة الإغماء و السقوط أرضا ،
- كما كشف على أن 05 بنات صرحن أنهن تعرضن للتحرش لجنسي وتم تعريتهن و ضربهن وقد تم وضع القناني في المؤخرة لاثنين منهن و هن فاطمة زاكة ومريم اوتموحين ،
- كما تعرضت كثير من النساء للتحرش الجنسي وتم اللمس و العبث بجهازهن التناسلي و عانتهن ،
- كما سمع وشاهد طفلا يقول لأبيه انه لا يريد أن يذهب إلى المدرسة لان هناك حرب ،
- و أفاد أن 80 في المئة من الحالات التي زارت عيادته تمت سرقة أغراضها – حلي ، خواتم ، سلاسل العنق ، أساور ذهبية ، هواتف نقالة ، أموال و أغراض أخرى ..-
تصريحات المسؤولين المحليين
v دكتور شفيق محمد: مدير المستشفى المحلي
صرح بتوصله بتعليمات قصد الاستعداد لاستقبال الجرحى و تم تجنيد 4 أطباء، سيارتي إسعاف، 8 ممرضين، و ممرضي تخدير و أعوان الصحة. و منذ الصباح المبكر بدأت الحالات المستعجلة وضحايا الأحداث تصل إلى المستشفى.
يوم 07 يونيو: الحالات الوافدة على المستشفى:
ــ المدنيون: 20
ــ القوات العمومية: 27.
و للتخفيف عن قسم المستعجلات ينقل الجرحى منه إلى مصلحة الطب الباطني، و نفى وجود أية حالة وفاة.
يوم 08 يونيو:
أحيل على المستشفى ضحايا جدد :
ــ المدنيين: 14
ــ القوات العمومية: 08
و قد توجيه أحد رجال الأمن الذي أصيب في عينه عبر سيارة إسعاف إلى مدنية تيزنيت.
كما بدأ تسليم الشواهد الطبية للمواطنين ابتداء من يوم الإثنين 09 يونيو 2008 حيث أن عددها بلغ 18 شهادة طبية.
ــ خلال نفس اليوم لم يتم استقبال أية حالة وفاة، ولا حالة اغتصاب.
ــ أحيلت عليهم حالة الضحية توفيق معتوق الذي أصيب في رأسه ونقل على وجه الاستعجال إلى أكادير، حيث تلقى الإسعافات الضرورية من طرف متخصصين في جراحة الدماغ، وهو الآن حسب تصريح د. شفيق في وضعية صحية عادية.
ــ أكد د. شفيق أن الوقاية المدنية وضعت 08 سيارات إسعاف لنقل الجرحى. و من المحتمل أن يرافقها فريق طبي وتمريضي، قد يكونوا هم من قدموا الإسعافات إلى الجرحى بمفوضية الشرطة.
v مدير ثانوية مولاي عبد الله التأهيلية: الحبيب الكيلاني.
ــ أكد بأن القوات العمومية احتلت الفضاء الخارجي بالثانوية، وخلقت فراغات بين سيارات الأمن، اعتقلت داخلها مجموعة من الأشخاص، وأكد مدير المؤسسة تعرضهم للتعذيب.
ــ و أضاف أنه هو الآخر تعرض للسب والقذف من طرف أفراد من القوات العمومية.
ــ الشيء نفسه حدث لبعض الأساتذة والأطر الإدارية الذين حاولوا التدخل لتلطيف الأجواء،. مشيرا أن أفراد القوات العمومية استعملوا المرافق الصحية للمؤسسة. و في ظل هذه الأجواء اتخذت الإدارة قرار عدم تصحيح أوراق الامتحانات داخل المؤسسة.
v المندوب الإقليمي بالنيابة للمكتب الوطني للصيد البحري: المليح عبد العزيز
ــ الإدارة تقنية مرتبطة بالصيد البحري، ولا علاقة لها بالوقائع، مد اللجنة بإحصائيات عن وضعية صيد السمك، وأنشطة الميناء عن أشهر أبريل، ماي، يونيو.
ــ الأنشطة مستمرة طيلة السنة، وخاصة صيد السردين
v رئيس قسم الاستغلال بالنيابة بالميناء: هشام الهاشمي
ــ أكد أن مسؤوليته إدارية داخل الميناء فقط وما يقع بالخارج من صلاحيات أجهزة أخرى.
ــ بعد تدخل القوات العمومية، تم فك الحصار عن الشاحنات التي كانت متواجدة داخل الميناء وعددها 95.
ــ توقفت الحركة بالميناء منذ 30 ماي إلى يوم 07 يونيو.
ــ أكد بأنه لم يتم اقتحام الميناء، ولا الاعتداء على العاملين به.
ــ لم يتم فتح أي حوار من طرف إدارة الميناء مع اللجنة الممثلة للمعتصمين.
ــ لم يحصل أي تخريب للتجهيزات.
v باشا المدينة: نور الدين أوتكلا
ــ رفض التصريح للجنة حول رأيه بخصوص الأحداث التي عرفتها المدينة يوم 07 يونيو2008، مبررا ذلك بأن التصريح المتعلق بمصالح إدارته تم الإدلاء به للجنة التقصي البرلمانية، لكن خلال الحديث حاول إعطاء بعض المعلومات منها:
ــ جسامة الخسائر التي خلفها الاعتصام على مستوى حمولة الشاحنات، وأضاف بأن سائقي الشاحنات كانوا ينامون ــ حسب إفادته ــ بالداخل خوفا من إضرام النار في شاحناتهم.
ــ نفى أن تكون المنطقة تعاني من التهميش، وأن المنابر التي تتحدث عن هذه الواقعة غير بريئة.
وبخصوص المنطقة الصناعية، فإنه تم تجهيزها من طرف جمعية للمستثمرين الذين يعتزمون إنشاء مشاريع اقتصادية.و أضاف أن الأحداث لها علاقة بالميناء فقط.
v نائب رئيس المجلس البلدي: إبراهيم أبو الحقوق.
ــ التأكيد على كون أحداث 07 يونيو2008، والاعتصام الذي سبقها ليس نتيجة مباشرة لما وقع يوم 30 ماي 2008 بمقر الجماعة ولكن يرجع إلى صيف ،2005، و أن المنطقة تعيش تهميشا ملحوظا على مستويات متعددة منها:
+ عدم اهتمام المسؤولين الوزاريين بالمنطقة.
+ ضعف التواجد و التأطير الحزبي.
+ عدم اهتمام أثرياء قبائل آيت باعمران بالتنمية المحلية مقابل تفضيلهم للهجرة والاستثمار بمناطق أخرى.
+ تحميل الدولة مركزيا وإقليميا ومحليا مسؤولية ما وقع ويقع بسيدي إفني.
+ اعتبر أن السكرتارية المحلية التي تكونت بعد التصويت على الحساب الإداري في أبريل 2005 هي إطار موجه ضد المكتب المسير للمجلس البلدي.
+ أدان دور السلطة التي كانت تخترق كل التكثلات وتعطل العمل الوحدوي.
ــ صادف الاعتصام إضراب شاحنات الرمال البحرية (حوالي 20 شاحنة) وهو ما انعكس سلبا على أشغال البناء والنجارة والحدادة، ولأن مجموعة من العمال التحقوا بالمعتصم.
ــ أكد أنه تمت مداهمة واقتحام المنازل وحدوت السرقة والإيذاء
ــ أكد حدوث تدخلات لم تفرق ما بين الشيخ والشباب والمرأة والطفل.
ــ قام بزيارة خلال يوم الأحداث 07 يونيو2008 للباشا رفقة 03 مستشارين لتبليغه احتجاجات ممثلي السكان حول ما يحدث، لكن الباشا اعتبر أن الأمر يتجاوزه.
ــ أكد حدوث خسائر بمنازل السكان الذين داهمت القوات العمومية بيوتهم (الأبواب، الأثاث المنزلية، الملابس، عدادات الكهرباء…)
وفي الأخير، قدم نائب رئيس المجلس البلدي بعض الاقتراحات منها:
ــ ضرورة تدخل أجهزة الدولة لخلق مصالحة مع المواطنين
ــ إعداد مخطط ودعمه لتنمية المنطقة، وذلك لطي صفحة أحداث 07 يونيو 2008.
تصريحات أسر المعتقلين:
1. أسرة المعتقل زين العابدين الراضي:
المعتقل مزداد سنة 1983، وله ابن عمره سنتين واسمه عبد الهادي. وهو عضو منخرط بالجمعية الوطنية لحملة الشواهد المعطلين بالمغرب في سيدي إفني، والتحق بالعمل عن طريق الجمعية.
المصرحة: أم المعتقل
ــ يوم السبت 07 يونيو كان زين العابدين من ضمن الفارين إلى الجبل.
ــ عاد إلى البيت يوم الإثنين 09 يونيو2008
ــ اعتقل من مقر عمله بمكتب تنمية واستغلال الموانئ وهو يمارس عمله ويرتدي ملابس العمل.
ــ تعرض للضرب والعنف بمقر العمل، واقتيد إلى الباشوية ثم إلى مفوضية الشرطة التي قضى بها يومين ليرحل إلى الباشوية ثم إلى مفوضية الشرطة التي قضى بها يومين ليرحل إلى تيزنيت وبعدها إلى سجن إنزكان.
ــ بدأ الانتقام يطال أفراد أسرته، حيث حجز قائد الميناء عربة أخيه محمد التي كان يعمل بها بالميناء من ضمن 100 عربة تشتغل هناك. و يؤكد أخوه محمد أنه تردد على مكاتب المسؤولين لاسترجاع عربة الجر اليدوي الذي حجزت منه لكن دون جدوى بل إن القائد هدده بإدخاله إلى السجن.
2. أسرة المعتقل محمد الوحداني
مزداد سنة 1970، متزوج وأب لطفلين.و هو عضو في السك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نضالات و تضامن | السمات:نضالات و تضامن
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























