مركز التثقيف الشعبي

           فم الحصن- طاطا - المغرب               

Ammas  nusdels  agdudan -Imi ugadir 

<?XML:NAMESPACE PREFIX = O />Centre d Education Populaire

 Famelhisn - Tata - Maroc

جمعية محلية للتثقيف الشعبي المتجه نحو الفعل


تتمة تقرير اللجنة الحقوقية الوطنية المشتركة لتقصي الحقائق حول أحداث سيدي إفني

كتبهاtatqif cha3bi ، في 28 يوليو 2008 الساعة: 21:36 م

. أسرة المعتقل محمد الوحداني

مزداد سنة 1970، متزوج وأب لطفلين.و هو  عضو في السكرتارية، لانتماء سياسي له، عضو في مجلس دار الشباب، الكاتب العام لجمعية آيت باعمران و  نائب  رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان.

المصرح: والد المعتقل.

يوم السبت 07 يونيو 2008، ابتداء من الساعة الخامسة والنصف صباحا، تم اقتحام منزل الأسرة والدخول إلى البهو، والشروع في تفتيش الغرف، و بدأوا يسألون عن محمد واعتقلوه واقتادوه إلى سيارة الشرطة، وطلبوا من أمه (المريضة) السلام على ابنها لأنه ــ حسب زعمهم ــ سيقضي أزيد من 20 سنة في السجن، و قد فتشوا المنزل بكامله، كما اعتقلوا بعد ذلك إخوته جمال، عزيز و  يوسف، وعند استفسار الأب عن اعتقال يوسف (الأخ الصغير للمعتقل)، أجابه أحدهم بأنه إن استطرد في الكلام سيتم اعتقاله هو الآخر. ثم عادوا من جديد إلى البيت حوالي الساعة 9:45 وطلبوا جهاز الهاتف المحمول لمحمد و رغم انه سلم لهم استمروا في تهديد الأب بعد أن دخلوا من جديد إلى البيت.

 و قد تفاجأ الأب، بعد انصراف القوات وإغلاق الباب، بوجود عنصرين ملثمين خارجين من إحدى الغرف، و  حوالي الساعة 10:30 حضر الباشا و 3 قواد، وتوقفوا بجانب والمنزل وسألوا عن الهاتف المحمول لمحمد من جديد، و بعد 10 دقائق اتصل به رئيس الدائرة وخاطبه بطريقة مستفزة (اسمع الشريف اعتقلنا ليك 4 دراري وبقيت وحداني، وأنت في الطريق).

و أفاد أب المعتقل أن القوات سرقت مبلغ  13.000 درهم كانت في حوزة ابنه جمال،مع إتلاف أمتعة وملابس العائلة، و أضاف انه عاين آثار الضرب والعنف على جسد محمد عند زيارته بالسجن. و في كل الأحوال  فجميع أفراد الأسرة  تعرضوا للسب والشتم والضرب.

 

3. المعتقل إبراهيم بارا( تاريخ الاعتقال:18 يونيو 2008)

متزوج وأب لطفل عمره ثلاث سنوات، مزداد سنة 1968. تؤكد الزوجة أن إبراهيم عضو سابق في السكرتارية وهو الكاتب العام الحالي لفرع أطاك و عضو منخرط في فرع الجمعية الوطنية لحملة الشواهد المعطلين بالمغرب، ورئيس سابق للفرع.

المصرحة: زوجته لبشينة مليكة

الوقائع: حضر 80 فردا من القوات حوالي الثامنة صباحا و قامت بمداهمة المنزل، والتفتيش على إبراهيم، ثم اعتقال أخيه علي وهو يرتدي بذلة نومه، واحتجزوا  حاسوبين في ملك إبراهيم و أخيه. و تم تفتيش المنزل مرة أخرى حوالي الساعة والعاشرة صباحا، و تكررت هذه العملية أكثر من خمس مرات و كان آخرها خلال 07 يونيو 2008كانت حوالي الساعة الرابعة زوالا، من طرف مجموعة تتكون من حوالي 10 أفراد مرتدين الزي المدني اقتحموا المنزل، وداهموا غرفة النوم، وطلبوا من الزوجة مليكة التكلم عبر الهاتف مع صديقه حسن أغربي للاستفسار عن مصير إبراهيم، واستدراجه في الحديث لمعرفة مكان وجوده. ونفذت الزوجة طلبهم تحت التهديد بالسلاح، والمخاطبة بالكلام النابي (نكلسوك على القرعة) و كل هذا أمام ابنها رفيق الذي تأثرت نفسية ، و أضافت أنه  شارك في الاعتصام الذي نظم أمام الميناء كمؤازر. و أكدت الزوجة وأخوه بأن القوات العمومية سرقت من محله التجاري مبلغ 45000 درهم وحجز بطاقته الوطنية ومجموعة من الوثائق والصور الخاصة بإبراهيم، و أضافت بأنه مريض بالكلي واللوزتين.

 

4. أسرة المعتقل أطبيب عبد القادر

مزداد سنة 1987، و هو غير منتم لأية هيئة.

المصرحة: أخت المعتقل أطبيب زهرة

ــ تم اعتقاله يوم الأحد 08 يونيو2008 زوالا رفقة صديقه هشام قربوي خارج المنزل، تم اقتحام منزل ثان في ملك الأسرة لكن لا تقطنه موجود بنفس الحي زنقة رسموكا بعد تكسير الباب الخارجي وإتلاف الموجود من بين الممتلكات. و تؤكد أخته بأنه لا علاقة له بالمعتصمين. كما أن صديقه هشام أكد بعد إخلاء سبيله  أن المعتقل تعرض للضرب والعنف بمفوضية الشرطة بإفني، وبمقر الأمن بتزنيت، و أنه فرض عليه توقيع وثيقة فارغة  تحت التعذيب ــ حسب تصريح أخته ــ  و هو متابع بتهمة الاعتداء على القائد.

 

5. أسرة المعتقل محمد عصام

متزوج له طفلان (بنت وولد)، سائق سيارة أجرة صغيرة. كاتب نقابة سائقي سيارات الأجرة الصغيرة، عضو السكرتارية، عضو المركز المغربي لحقوق الإنسان.

المصرحة: أخته

 كان متواجدا بالمنزل يوم الأحداث (07 يونيو2008) إلى حدود التاسعة ليلا، و  لجأ  إلى الجبل في اليوم الموالي خوفا من الاعتقال كما حدث لباقي الشباب. و يوم 30 يونيو 2008 نظمت  مسيرة وتلاها اعتصام بحي بولعلام، وتم فك الاعتصام بالقوة يوم 01 يوليوز وحدثت المواجهة، وبلغ إلى علم الأسرة أن عصام مبحوث عنه، حيث انتقلت القوات للبحث عنه بمنزل العائلة بمنطقة إد بوهية جماعة تنكارفة يوم 02 يوليوز2008، و تمت مداهمة منزل الأسرة والمنازل المجاورة. سلم نفسه إلى شرطة كلميم يوم 07 يوليوز 2007 بعدما بلغ إلى علمه أنه كان مبحوثا عنه.

 

6. أسرة المعتقل إبراهيم سبع الليل(تاريخ الاعتقال:26 يونيو  2008 بالرباط)

 ــ رئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بإفني، عضو بالسكرتارية.

المصرح: الأب محمد سبع الليل

ــ لم يكن حاضرا خلال الأحداث، الأب يؤكد أنه هو الآخر لم يكن متواجدا خلال يوم الأحداث، ولم يعود إلا يوم 16 يونيو، و  لم يتم اقتحام منزل الأسرة.

7. أسرة المعتقل احمد بوفايم

المصرحة: شهادة نعيمة بوفايم (أخت المعتقل)

 

صرحت لنا بمايلي:

      بتاريخ 07/06/2008 وحوالي الساعة الثامنة صباحا اقتحم عناصر من  قوات الأمن كان يرافقهم الضابط عزيز أقطين يعمل بمفوضية الشرطة بسيدي إفني منزلنا.دفع أحدهم أمي على الدرج ،بعد ذلك قاموا باعتقالي و كذلك أختي صفية و احماد. ورموا بنافي ستافيت التي كان يتواجد بها أبناء الوحداني الأربعة (عزيز،محمد ،جمال،يوسف). وضعوا بوندات على أعيننا والأصفاد على معاصمنا،لمدة ثلاث ساعات وهي نفس المدة التي بقينا فيها على متن الستافيت التي كانت تجول بدون توقف.بعد ذلك توقفت أمام مفوضية الشرطة.في تلك اللحظة تعرضت أختي لضيق في التنفس،لأنها كانت مريضة بألم  في رأسها. أزالوا من يديها الأصفاد بينما تركوا البوندا ورموا بها  على  الشارع. سمعتهم يرددون أسماء (العلوي، الغربوي ،الحاج،قمر). تم إدخالي إلى مخفر الشرطة أزالوا مني الملحفة و السندال.وأمروني بإزالة الملابس الداخلية. لكني قاومتهم حيث تركوني في المخفر لمدة 10 دقائق بعد دلك أطلقوا سراحي.

لحظة الاعتقال داهمت القوات العمومية منزلنا المكون من طابقين .بحيث كسروا باب الطابق الأول المكون من حجرة واحدة ومرحاض.دخلوا إلى الحجرة وسرقوا مبلغ مالي قيمته أربعة ملايين سنتيم كانت مخبئة في “كخة” يعني علبة لونها أبيض كانت تتواجد تحت جهاز التلفاز. كما سرقوا ثلاثة هواتف من نوع نوكيا وكاميرا فيديو ومصورة،ورخصة للسياقة وألبوم للصور. و بعد لك صعدوا إلى الطابق العلوي وسرقوا حاسوب.

 

الباب الرابع: الانتهاكات

 

    من خلال الاستماع الذي قامت به اللجنة لعدد من المواطنين والمواطنات الضحايا أو الشهود والمعاينات التي قامت بها للضحايا و البيوت، استطاعت حصر الانتهاكات في الآتي:

 

1.     ممارسة عقاب جماعي ضد ساكنة سيدي إفني:

بأحياء كولومينا و بولعلام و لبرابر. وهو ما وصلت اللجنة بقناعة لحصوله على قاعدة المعطيات التي توفرت لها بعين المكان والتي يمكن تلخيصها بالأتي:

ü     عدم وجود أية علاقة بين ما حصل بالميناء من اعتصام وتوقيف لحركة الشاحنات، وبين ما تعرضت له أحياء كولومينا و بولعلام و لبرابر البعيدة بعدة كيلومترات عن الميناء.

ü     انتهاك حرمة المساكن، بمداهمتها وتكسير أبوابها ونوافذها ، وأبواب الغرف، بما فيها منازل غير مسكونة في ملكية مهاجرين، و إتلاف أثاث المنازل(مصابيح، ساعات حائطية، تلفزات، ثلاجات ،خزانات ،أواني المطبخ، درجات نارية، واجهات السيارات…) و تخريب عدادات الكهرباء من طرف القوات العمومية، مع ملاحظة أن المكتب الوطني للكهرباء  فرض على السكان أداء 1000 درهم لإصلاح العدادات التي تم تخريبها.

ü     سطو و نهب السلطات العمومية لمبالغ مالية و شيكات، حلي ومجوهرات،هواتف نقالة وحواسيب.

ü     خلق حالة من الرعب وسط السكان وخصوصا الأطفال والمسنين والنساء.

ü     اعتداء  القوات العمومية على المواطنين بالشارع العام، الذين لا علاقة لهم بالأحداث(خرجوا إما للتبضع، أو لقضاء مآربهم…)

 

2. ممارسة القوات العمومية للتعذيب:

 المتمثل في الضرب المبرح المؤدي إلى إصابات بليغة على أجسام المواطنين (أنظر الصور) بل وإلى الكسر (حالة المواطن السموأل الحسين وآخرين) و كل ضروب المعاملة القاسية و المهينة و الحاطة بالكرامة الإنسانية، إدخال العصي في مؤخرة الموقوفين يوم التدخل، وقد مورس ذلك في الشارع العام كما في مخفر الأمن.

 

3. الاغتصاب والتحرش الجنسي و هتك الأعراض:

 من خلال ما توفرت عليه اللجنة من شهادات ضحايا الأحداث تأكد لها ما يلي:

ü     تعرية الموقوفين بمخفر البوليس بالقوة، نساء ورجالا وتعريضهم للضرب وهم عراة.

ü     العبث بالأعضاء التناسلية للنساء (الثدي، الفرج) ووضع العصا في أماكن من أجسامهم (المؤخرة بالنسبة للرجال والفرج بالنسبة للنساء، وأثناء المقاومة، منهن من أصيبت بجروح في جهازها التناسلي أو أماكن أخرى من جسمها ( حالتي  جبابدي خديجة ، و مريم اوتموحين )

 

4. الحق في التظاهر السلمي وعقد التجمعات:

من خلال المعطيات التي استقتها اللجنة بعين المكان، تبين لها أن السلطة المحلية تضيق على الحق في التظاهر السلمي، رغم أن الوقائع توضح أن جميع المسيرات التي عرفتها المدينة منذ 2005 ورغم التدخل العنيف للقوات العمومية في بعضها، فإن المتظاهرين لم يستهدفوا أبدا المنشآت العمومية و الخاصة سواء بإلحاق الأضرار بها أو تخريبها.

وحتى أحداث 07 يونيو 2008، فإننا لم نتلق أية إفادة سواء من المواطنين أو المسؤولين العموميين باستهداف متاجر أو ابناك أو إضرام النار أو غيرها أو استهداف سيارات المواطنين أو أي من المرافق العمومية و الخاصة، وباستثناء حالة  قائد المقاطعة الثانية التي نقلت وسائل الإعلام إحراق سيارته ومحاولة الإعتداء عليه، والتي لم نتمكن  من الاستماع إليه لرفضه الإدلاء بأي تصريح لنا. وبالتالي فإن هذه الحالة بقيت معلقة ما دمنا لم نتوصل بإفادات المعني بالأمر .

ولعل المنع الأخير لأنشطة كان يعتزم تنظيمها كل من المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمركز المغربي لحقوق الإنسان، يؤكد الشطط في استعمال السلطة.

 

5) انتهاك حرمة المؤسسات التعليمية:

إذا كان نائب وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ينفي إيواء المؤسسات التعليمية للقوات العمومية، فإن شهادات تؤكد أن مؤسستي ابن طفيل وحليمة السعدية تم استعمالهما لإيواء القوات العمومية وهو ما كان له الأثر على سير العملية التربوية بالمؤسستين المذكورتين ومؤسسات أخرى.

 

6) انتهاك الحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي:

من خلال الاعتداءات التي مست المواطنين في الشارع وداخل منازلهم، فقد لاحظت اللجنة،  أثناء الاستماع لعدد كبير منهم عدم اطمئنانهم على سلامتهم و أمانهم الشخصي وهو ما يتوضح من خلال:

ü     مغادرة العديد من الأسر لمدينة سيدي إفني في اتجاه مدن أخرى، و التجاء بعضهم الى الجبال المجاورة للمدينة.

ü     قيام العديد من الأسر بوضع أبواب ونوافذ حديدية تحسبا لتكرار ما جرى.

ü     وقد أفاد اللجنة حداد أن الطلبات مرتفعة، وقد بلغت عنده فقط بحي بولعلام 24 طلب.

 

7) انتهاك حقوق المرأة:

-           من خلال عمل لجنة التقصي تبين لها أن المرأة تعرضت لعدد من الانتهاكات من ضمنها الاغتصاب والعنف و الإهانة، وهو ما يشكل خرقا الاتفاقية الدولية المتعلقة بالتمييز ضد المرأة  وكل الاتفاقيات ذات الصلة.

 

8) انتهاك حقوق الطفل:

أفادت الشهادات المحصل عليها أن الأحداث والتدخل العنيف للقوات العمومية بالشارع والمنازل خلف آثارا نفسية بليغة على الأطفال، وهو ما لاحظته اللجنة من خلال:

ü     رفض طفل الذهاب للمدرسة بمبرر أن هناك حرب، و أن الشفارة في الزنقة، بعد أن تمت سرقة منزل والديه والمنازل المجاورة له من طرف القوات العمومية.

ü     المخلفات النفسية على الأطفال الذين تعرضوا للعنف إما في الشارع أو أثناء عودتهم من المدرسة، أو من جراء مشاهدتهم الاعتداء على إخوتهم وآبائهم وأمهاتهم وحتى جدهم أو جدتهم أثناء مداهمة البيوت.

ü     تهديد أم بنزع أبنائها الصغار و إيداعهم بدار الأطفال( الخيرية)

ü     تحول لعب الأطفال مع أقرانهم إلى تمثيل ما كانت تقوم به القوات العمومية .

9) المس بالحق في الحياة:

من خلال ما استقته اللجنة بعين المكان حول مدى صحة حصول وفيات فإنها لم تستطع التأكد من حصول ذلك، ولكنها في نفس الآن تطرح تساؤلات عدة تتعلق ب:

ü     لماذا لم تسمح السلطات لعدد من الهيآت الحقوقية بدخول المستشفى يوم الأحد 08 يونيو2008؟

ü     هل هناك مختفون من بين المشردين الذين يترددون على  الميناء ؟

ü     هل فتحت السلطات تحقيقا بخصوص مزاعم لفظ البحر لجثث أشخاص بضعة أيام بعد الأحداث؟

 

خلاصــــــــات و توصيات:

 

      I.            الخلاصات:

من خلال التقصي الذي قامت به اللجنة الحقوقية الوطنية المشتركة، فقد خلصت إلى ما يلي:

1-     إن الأحداث التي عرفتها مدينة سيدي إفني مرتبطة بالأساس بعدم احترام الدولة المغربية للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتزاماتها الدولية في هذا الشأن، بما يضمن لمواطنين ومواطنات المدينة حقوقهم المنصوص عليها في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان وأساسا منها الحق في العيش الكريم.

2-     إن اللجنة سجلت عدم تناسب  ما استنفرته الدولة من قوات عمومية لفظ الاعتصام بالميناء.

3-      أن الأوضاع التي وصلتها الحالة بالميناء، وتنظيم الاعتصام ومنع تحرك الشاحنات، تطرح تساؤلات لدى الرأي العام حول تقاعس الدولة في التعاطي معه، ولماذا أبقت الوضع بالشكل الذي خلف أضرارا اقتصادية في الوقت الذي كان بإمكانها إيجاد الحلول لذلك .

4-     عدم وجود العلاقة بين فض الاعتصام ومهاجمة المساكن والاعتداء على الساكنة في الشوارع وداخل المنازل، وهو ما يطرح كذلك تساؤلات عن دواعي القيام بهذه العملية التي خلفت أضرارا بالغة الخطورة على ساكنة المدينة، قد تحتاج الكثير من الوقت لجبرها.

5-     سجلت اللجنة المستوى العنيف جدا سواء حجم اعتداءات رجال القوات العمومية على السلامة البدنية للمواطنين وعلى كرامتهم و ممتلكاتهم،  من خلال ما ورد الانتهاكات التي عرفتها المنازل ومخفر الأمن وأماكن أعدت لذلك بالإضافة إلى ما صدر عن القوات العمومية من ألفاظ و عبارات المستعملة لإهانة وإذلال الساكنة.

6-     تأكد اللجنة بأن القوات العمومية استعملت أسلوب العقاب الجماعي ضد المواطنين والمواطنات ( بمن فيهم الأطفال، المسنين،المرضى)  بأماكن سكناهم بصفة ممنهجة وذلك بالأسواط البلاستيكية وبالركل والرفس بالأحذية، التهديد بواسطة الأسلحة النارية (حالة زوجة بارا نموذجا)، واستعمال الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع ضد بعض المواطنين الذين يحاولون التقاط  صور تجسد الانتهاكات  التي تقترفها القوات العمومية بالمدينة، وقد نتج عن دلك انتهاكات خطيرة مست الحق في السلامة البدنية والحق في الأمان الشخصي، و هو ما يخالف مدونة سلوك الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين المصادق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 17/12/1999 ،

7-     سجلت اللجنة أن اعتقال  نشطاء حقوقيين و جمعويين كان  تعسفيا، مادام قد تم بعيدا عن مقر الاعتصام، وانتفت فيه حالة التلبس وبذلك يكون الاعتقال مخالف للشروط المنصوص عليها في قانونيا، وحقوقيا  وتخشى اللجنة من عدم احترام شروط وضمانات الحق في المحاكمة العادلة كما هي محددة في المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، خاصة و أن محاكمة إبراهيم سبع الليل قد أجمع المراقبون على أنها لم تكن محاكمة عادلة .

 

   II.            تــوصــيــــات:

      انطلاقا من الخلاصات التي توصلت إليها اللجنة، وبناء على عمل اللجنة المتعلق بالاستماع والمعاينة والمقارنة، فإن اللجنة توصي بالمطالب التالية:

·        العمل من أجل وضع حد لحالة الإحتقان التي لازالت تعرفها المدينة، بدءا بإطلاق سراح جميع المعتقلين المرتبطين بالأحداث ، وإسقاط المتابعات عنهم .

·        العمل من أجل فتح حوار مع ساكنة المدينة وممثليهم قصد الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة تنفيذا لالتزامات الدولة التنموية  اتجاه المدينة.

·        فتح تحقيق قضائي حول ما جاء في هذا التقرير من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان في حق ساكنة سيدي إفني، والمتمثلة في  العقاب الجماعي الذي صاحبه  العنف والتعذيب و الاغتصاب  وكل ضروب المعاملات القاسية والمهينة و الحاطة من الكرامة. و ترتيب كافة الإجراءات القانونية اللازمة حتى لا يتكرر ما جرى .

·        جبر الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت ساكنة المدينة، وتقديم اعتذار رسمي لهم.  

·        تفعيل قانون تجريم التعذيب.

·        دسترة و تفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

·        محاسبة الجهات التي أعطت الأوامر والتعليمات للتدخل من أجل ارتكاب جريمة العقاب الجماعي ضد المواطنين والمواطنات بسيدي إفني.

·        إعادة تأهيل القوات العمومية في مجال حقوق الإنسان، بفتح أبواب مراكز تكوينهم أمام الحركة الحقوقية لنشر قيم ومبادئ حقوق الإنسان.

·        النهوض بتنمية المدينة و المنطقة من أجل جبر الضرر الذي تعاني منه بسبب التهميش الذي تتعرض له، خاصة وأن المدينة تتوفر على مؤهلات اقتصادية مهمة يجب توظيفها لها الغرض، و ذلك عبر الاستجابة للمطالب الاقتصادية و الاجتماعية التي رفعتها الساكنة منذ 2005 .

·        تعويض كافة المواطنين والمواطنات ا الدين تعرضوا للاعتداء من جراء التدخل العنيف للقوات العمومية، و إرجاع المسروقات لأصحابها،



[1]  اللجنة تأسست من 13 هيئة، والتحقت بها بعد ذلك جمعية نساء الجنوب، بعد وصول اللجنة لمدينة سيدي إفني

[2]  بيان صادر عن 15 هيئة (أنظر المرفقات)

[3] الرسالة الموجهة إلى الصحف (أنظر المرفقات)

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : نضالات و تضامن | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر